شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
436
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 349 » سرم خوشست وببانگ بلند مىگويم كه من نسيم حيات از پياله مىجويم إن رأسي هانئة سكرى ، وأنا في صوت مرتفع أردد النداء بأنني أبحث عن « نسيم الحياة » في الكأس المليئة بالصفاء . . . ! ! و « عبوس الزهد » لا ينزل على وجه الخمّار وأنا « مريد » لخرقة من يحتسون الثمالة . . . امتاز بطيب الطبع والقرار . . . ! ! وأصبحت في حيرتي ودوران رأسي أسطورة من الأساطير . . وها هو الحبيب بحاجبه أخذ يسحبني في ثنية صولجانه . . . كأنني الكرة تلقّفها مضاربة . . . ! وإذا لم يفتح لي « شيخ المجوس » أبوابه في غير تمهل فأي باب آخر أطرقه . . ؟ وأين ألتمس العلاج والتجمّل . . . ؟ ! ولا تلمني لأنني نبت وحشيا ومن تلقاء نفسي في هذه الخميلة فإنهم أخذوا يغدونني ، فاستمررت في النماء بغير ما حيلة . . . ! ! ولا تنظر إلى « الخانقاهات » و « الخرابات » وما عساها تكون فاللّه يشهد أنه حيثما يكون أكون . . . ! ! وغبار « طريق الطلب » هو « كيمياء » السعادة في الوجود وأنا خادم لدولة ذلك التراب المعبق بالعنبر والعود . . . ! ! وأنا في شوقي إلى نرجسة مخمورة لذات قامة طويلة هيفاء وقعت ومعي القدح كزهرة الشقائق على حافة النهر والماء . . . ! ! فأحضر الخمر ، فلعلّي . . . بفتوى من حافظ . . . أزيح عن قلبي الطاهر غبار النفاق والرياء . . . وأغسله بفيض هذا القدح الدائر . . . ! !